يرتبط ضعف البصر بانخفاض مستوى الأداء الوظيفي للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وخاصةً في القيام بأنشطة الحياة اليومية. ويؤثر ضعف البصر على زيادة أعراض الاكتئاب ومشاعر القلق وانخفاض نوعية الحياة ومستوى الرضا. ولذلك فإن للتأهيل البصري دور مهم في مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية للاستفادة من البقايا البصرية لأقصى حدّ ممكن، وذلك من خلال استخدام تدخلات متنوعة تعمل على تحسين نوعية حياتهم وزيادة مشاركتهم في الأنشطة اليومية.

تم تأسيس مركز التأهيل البصري التابع للجامعة الألمانية الأردنية في عام 2012 كمؤسسة غير ربحية لتلبية النقص في خدمات التأهيل البصري في الأردن. ويعكس المركز الدور الريادي للجامعة في خدمة المجتمع بحيث يسعى المركز ليكون نموذجاً يقدّم خدماته للمجتمع بشكل شامل ومتكامل.

يوفر مركز التأهيل البصري خدمات شاملة وسهلة الوصول لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية ليكونوا منتجين وفاعلين في المجتمع. ويهدف المركز إلى كسر الحلقة بين الفقر والإعاقة وذلك من خلال تقديم خدمات وأجهزة مساندة بكلفة منخفضة أو مجانيّة. من ناحية أخرى، يقوم المركز بتقديم دورات تدريبية للأخصائيين المهتمين بتحسين معرفتهم وخبراتهم في مجال التأهيل البصري.

ومن الأهداف الرئيسية لمركز التأهيل البصري المساهمة في إنشاء مجتمع دامج بحيث يمكن للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية أن يشعروا بالقبول والترحيب الكامل في مجتمعاتهم. ولذلك يقوم المركز بجهود متواصلة وحثيثة لرفع مستوى الوعي بين مختلف فئات المجتمع حول الإعاقة البصرية.

وفي ضوء نقص البيانات الخاصة بالإعاقة البصرية في البلدان النامية مثل الأردن وقلّة خدمات التأهيل البصري المُقدّمة في هذه المناطق، فإن مركز التأهيل البصري يتطلع إلى تعزيز جهود البحث العلمي والذي سيساعد متخذّي القرار في تخطيط وتطوير خدمات التأهيل البصري في المستقبل. ومن الجدير بالذكر أن مركز التأهيل البصري يمتلك إمكانيات كبيرة وواسعة للتعاون المشترك مع غيره من الشركاء المحليين والدوليين، مما سيساهم في دعم رسالة المركز لتقديم خدمات مستدامة وشاملة، والعمل على زيادة الوعي، ومواصلة التعليم، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الشركاء.

أنا سعيد جداً للانضمام إلى فريق مركز التأهيل البصري في الجامعة الألمانية الأردنية، وأتطلع إلى تعاون حقيقي مع شركائنا المحليين والدوليين لخدمة المجتمعات المحلية والإقليمية بشكل أفضل.

الدكتورة أميمة العرجا