الجامعات الخضراء المستدامة: دراسة حالة الجامعة الألمانية الأردنية
حصد طلاب من قسم الهندسة المدنية والبيئة وقسم الهندسة الميكانيكية والصيانة في الجامعة الألمانية الأردنية بمسابقة مشاريع التخرج لطلاب الجامعات الأردنية لعام 2020 والتي تنظمها نقابة المهندسين الأردنيين بأشراف الدكتورة منى يعقوب هندية والدكتور بشار حماد، وحصدت الطالبة بتول العبداللات والطالب يزن ميتلاوي المركز الثالث عن مشروعهم " الجامعات الخضراء المستدامة: دراسة حالة الجامعة الألمانية الأردنية". هدف المشروع تقييم الجامعة الألمانية الأردنية وفقا للإجراءات والادوار التي تقوم بها حسب الشروط المرجعية العالمية لتصنيف الجامعات المستدامة الخضراء. للوصول لنقاط القوة والضعف، حيث تم اجراء تدقيق وتقييم شامل بيئي للاستهلاك الطاقة والمياه والنفايات الصلبة. أذ أجرى الطلاب دراسة الواقع الحالي وتقدموا بحلول هندسية حديثة تم دراستها وتقييمها. وتأتي هذه النتائج نتيجة سياسة الجامعة الألمانية الأردنية التي تركز على التعليم التقني والتطبيقي.
وفي سعيها للتميّز والحصول على مكانها ضمن أفضل الجامعات العالمية، تبذل الجامعة الالمانية الأردنية الحكومية والتي تأسست عام 2005العديد من الجهود في مجال الاستدامة والحفاظ على البيئة. وتدرك مدى أهمية العلاقة بين البيئة والتعليم.
تسعى الجامعة إلى تطبيق عدد من السياسات الخضراء سعيًا لتكون ضمن قائمة الجامعة الصديقة للبيئة محليًا وعالميًا. حيث وضعت من بين أهدافها تحقيق الاستدامة في كافة المجالات بدءًا من البنية الأساسية التي تشمل المباني والمرافق والمساحات الخضراء والطرق، ووصولاً إلى المجال الفكري المتمثّل في الكليات والمقرّرات الدراسية والمساعي البحثية في البيئة والطاقة والتغيير المناخي.
ومفهوم الجامعة الخضراء المستدامة يُطلق على المؤسسات الأكاديمية التي تستطيع تلبية احتياجاتها من الموارد الطبيعية كالطاقة والمياه والمواد الأولية دون المساس بقدرة الأجيال اللاحقة على تلبية احتياجاتهم مستقبلاً. ومن خلال هذا التعريف، نستنتج أنّ الجامعات الخضراء تضع نصب عينيها الأهداف التالية: الحرص على أن يتطرّق جميع الطلاب إلى قضايا الاستدامة والبيئة من خلال المقرّرات الدراسية أو النشاطات اللامنهجية في الجامعة. أن تكون انبعاثات الجامعة من غاز ثاني أكسيد الكربون صفرية (أي أنّ مقدار انبعاثات ثاني أكسيد الكربون يجب أن يكون مساويًا لما يتمّ استهلاكه في عملية البناء الضوئي من قبل النباتات) وذلك من خلال استخدام مصادر الطاقة المتجددة، والترويج لوسائل النقل العام واستخدام تقنيات العزل في المباني. وتقليل هدر النفايات من خلال إعادة التدوير، استخدام النفايات العضوية كسماد طبيعي، إعادة استعمال المياه أو غيرها. توفير أقصى قدر من التنوع الحيوي من خلال شراء الأطعمة العضوية، إنشاء مساحات خضراء أكبر ومنع استخدام المواد الكيميائية السامّة. ان هذه الأهداف التي تسعى إليها الجامعات الخضراء ليست مستحيلة أو عصيّة على التنفيذ.