استضافت كلية الإنسانيات التطبيقية والعلوم الاجتماعية في الجامعة الألمانية الأردنية الأستاذ الزائر الدكتور باري المصري من جامعة يوهانس غوتنبرغ ماينز في ألمانيا، ممثلةً بعميدها الأستاذ الدكتور هيثم الثوابية ورئيس قسم الانسانيات التطبيقية الدكتور أوليفر ريتير، وقد تم التعاون عن كثب مع رغد الحديدي، مساعدة العميد، والأستاذ الدكتور ماركوس شميتز من برنامج DAAD، ومنسق مركز TestDaF طارق بوطيب. وعلى مدى شهر كامل، تم تناول مجموعة متنوعة من أهداف التعلم التي تتماشى مع احتياجات الطلاب في بيئات التعلم الحديثة للقرن الحادي والعشرين.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز الكفاءات الرقمية، وتقوية المهارات التواصلية متعددة اللغات، وتعزيز الكفاءات الثقافية والمواطنة العالمية من خلال أساليب التدريس القائمة على المشاريع، وتصميم المهام متعددة الأنماط، وتجارب التعلم التعاوني، على درجة عالية من التركيز على الطالب.
واشتمل البرنامج على ورشة عمل خاصة لتلبية احتياجات معلمي المستقبل في برنامج الماجستير في اللغة الألمانية كلغة أجنبية، حيث كان التركيز على إنشاء بيئات تعلم مشوقة تحتوي على محتوى ذي صلة وذي معنى، خاصة فيما يتعلق بـ أجندة الأمم المتحدة 2030 وأهداف التنمية المستدامة (SDGs). بالإضافة إلى ذلك، تم التوافق مع إطار الكفاءات الرقمية الأوروبية للمعلمين، حيث تم استكشاف دمج التكنولوجيا الرقمية في التدريس. وكان الهدف من ذلك تعزيز المهارات المتكاملة، والمعرفة، والمواقف اللازمة للتعلم مدى الحياة، مع تنمية مهارات القرن الواحد والعشرين مثل الإبداع، والتفكير النقدي، والتواصل، والتعاون.
كما تم تناول استخدام التكنولوجيا وأدوات الترجمة الإلكترونية في دورات طارق بوطيب، حيث أظهرت خبرته في التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في مجالات العلوم الإنسانية. وقد سلط الضوء على الفرص والتحديات التي تطرأ عند استخدام هذه الأدوات، مع التأكيد على ضرورة السلوك الأخلاقي والتمسك بالقيم الأخلاقية. تم تقديم مثال توضيحي عن تحديات الترجمة اللغوية في أطروحة البكالوريوس الاستثنائية لـ ليلى سلمان حول "إيرلكونيغ" للشاعر غوته، تحت إشراف الدكتور أوليفر ريتر. وأظهرت هذه الدراسة حدود التكنولوجيا في عمليات الترجمة وأهمية المهارات التقليدية في الحفاظ على المشاعر وجوهر الأعمال الأدبية.
وقدمت رغد الحديدي جلسات مؤثرة في تعزيز مهارات القرن الواحد والعشرين، من خلال تفاعل الطلاب كجهة معنية في تجارب تعلم مشتركة في دوراتها التواصل التجاري الكتابي والمناظرات في السيناريوهات التجارية. من خلال دراسة الحالة الحقيقية المتعلقة بـ أهداف التنمية المستدامة، وركزت على الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وقام الطلاب بتطوير كفاءات متكاملة لتطبيقها في سيناريوهات الأعمال والمهن. وقد زودهم التركيز على التواصل الشفوي والكتابي الفعال بالمهارات اللازمة للتفوق في حياتهم المهنية.
وفي دورة التواصل بين الثقافات، استعرض الأستاذ الدكتور ماركوس شميتز، خبير التواصل بين الثقافات، فهمه العميق للحوادث الحرجة في هذا المجال. من خلال تشجيع الطلاب على تغيير وجهات نظرهم، ليتمكنوا من التعرف على مصادر سوء الفهم بين الثقافات، مما يعدهم بشكل جيد للعام الدراسي التبادلي في ألمانيا، ويمكنهم من التعامل مع التفاعلات الثقافية بثقة.
لم يكن هذا البرنامج ليحقق نجاحه دون الدعم المقدم من روث بابنهاجن، منسقة المشاريع في الجامعة الألمانية الأردنية، وحمده قمر، نائب مدير الشؤون الدولية في الجامعة، وخالدة ردايدة، مدير دائرة الرئاسة، ومريم أبو حسين، منسقة تبادل. وأخيرًا، الشكر الأكبر لطلابنا الرائعين من جميع البرامج الدراسية. لقد كان دافعهم وحفاوتهم وانفتاحهم على تجارب التعلم الجديدة هي الأساس لنجاح هذا البرنامج فهم يواصلون إلهامنا باحترامهم، وتفانيهم، وحماستهم الحقيقية للتعلم.
