الأمير الحسن بن طلال يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويؤكد أهمية تجسير الفجوة بين الجانبين الأكاديمي والمجتمعي.
أكد سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس منتدى الفكر العربي، أهمية الربط بين الجانب الأكاديمي والعملي والمجتمعي، بما يضمن ترجمة المعرفة النظرية إلى تأثير واقعي يسهم في صون الهوية المعمارية والوطنية.
وأضاف سموه، خلال زيارته لحرم الجامعة الألمانية الأردنية في جبل عمّان، ولقائه عدداً من طلبة الجامعة والعاملين فيها، واستماعه إلى عرض حول مشاريع الكلية وبرامجها المعنية بدراسة وتوثيق العمارة الأردنية التراثية، أن التراث الأردني يمثل مشهداً ديناميكياً حياً يعكس عمق التاريخ وتنوعه، مشيراً إلى أن "مجوهراتنا الحقيقية هي وعينا بأن تاريخنا يجب ألا يُمس، وأن الحفاظ على هذا الإرث هو حفاظ على كرامتنا وذاكرتنا المشتركة".
وأوصى سموه بضرورة تعزيز التشبيك بين الجامعة ومؤسسات الدولة والجهات المعنية بالثقافة والتراث، لتوثيق وإبراز الموروث المعماري الأردني، وتوزيع الجهود على نحو تكاملي يخدم المصلحة الوطنية.
من جانبه، أشار نائب رئيس الجامعة الدكتور إياس خضر إلى أن الجامعة تسعى من خلال رؤيتها إلى جعل التعليم التطبيقي نهج حياة، عبر شراكات حقيقية مع القطاع الصناعي تربط النظرية بالتطبيق، مؤكداً أن إعداد الطلبة اليوم يهدف إلى تمكينهم من قيادة تحولات المستقبل بروح الابتكار والريادة.
بدورها، أكدت عميد كلية هندسة العمارة والبيئة المبنية الدكتورة أميمة العرجا أن موقع الكلية التراثي يمنح الطلبة تجربة تعليمية فريدة تربط بين أصالة المكان وروح الحداثة، مشيرة إلى أن الحفاظ على التراث ليس مجرد ترميم، بل هو بناء للمستقبل على أسس الهوية والذاكرة الوطنية.
وفي ختام الزيارة، التي حضرها عدد من العمداء وأعضاء الهيئة التدريسية ورئيس لجنة المباني التراثية، أكد سمو الأمير الحسن أن الحوار بين الأجيال والمؤسسات هو السبيل الأمثل لإحياء التراث الثقافي الأردني، داعياً إلى ترسيخ وعي وطني يجعل من التراث مادة للحوار والإبداع، لا مجرد ماضٍ محفوظ، بل أساساً لمستقبل يتشارك فيه الأردنيون تقديرهم لهويتهم الحضارية.
