اختتمت الجامعة الألمانية الأردنية فعاليات النسخة الثالثة من مبادرة "حقي أتعلم"، بحفل ختامي مميز أُقيم برعاية رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلحولي، وبحضور واسع من أولياء الأمور، وممثلي الجهات الداعمة، وعدد من المهتمين، إلى جانب الطلبة المشاركين والمتطوعين.

وفي كلمته خلال الحفل، عبّر الأستاذ الدكتور الحلحولي عن فخره واعتزازه بهذه المبادرة الريادية، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي بذلها فريق العمل والشركاء والداعمون والمتطوعون، ومؤكدًا التزام الجامعة بدعم البرامج التعليمية والمجتمعية التي تُسهم في تمكين الجيل القادم وتعزيز قدراته، بما ينسجم مع الرؤية الملكية السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني.

من جانبه، أكد مساعد رئيس الجامعة للتفاعل المجتمعي ومسؤول المبادرة، السيد عبد الحكيم عربيات، أهمية العمل التطوعي ودوره في تعزيز التماسك المجتمعي، مستشهدًا بكلمات سمو ولي العهد:"العمل التطوعي لا يصنع مواطناً فاعلاً فقط، بل يبني مجتمعاً متماسكاً."وأشار عربيات إلى أن المبادرة تأتي انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه)، والرابع (التعليم الجيد)، والحادي عشر (مدن ومجتمعات مستدامة).

وشهد الحفل لحظة بارزة تمثّلت في إطلاق النشيد الرسمي للمبادرة للمرة الأولى، من كلمات الكاتبة حنين مقداد، ليعكس روح المبادرة ورسالتها الإنسانية.

وفي كلمة ألقتها نيابة عن أولياء الأمور، عبّرت السيدة مجد الصبيحات عن بالغ تقديرها للجامعة والقائمين على المبادرة، لما قدّموه من تجربة تعليمية وإنسانية مؤثرة لأبنائهم، متمنية استمرار المبادرة وتوسّعها، وداعية مؤسسات التعليم العالي إلى تبني مبادرات مماثلة تعزز قيم التعليم والمواطنة.

كما عبّرت الآنسة هبة عربيات، مشرفة فريق المتطوعين، عن فخرها بالمشاركة في المبادرة للعام الثالث على التوالي، مشيدة بالتطور النوعي الذي تشهده عامًا بعد عام، وبالأثر الإيجابي العميق الذي تتركه في نفوس الأطفال والمجتمع، ومثمّنة دعم الجامعة للمتطوعين وإيمانها بدورهم المحوري.

وفي ختام الحفل، جرى تكريم الطلبة المشاركين، وتوزيع شهادات الشكر والتقدير على الجهات الداعمة التي كان لدعمها دور بارز في نجاح المبادرة، ومن أبرزها: القوات المسلحة الأردنية، مديرية الأمن العام، معالي الدكتور طاهر الشخشير، شركة البوتاس العربية، مركز زها الثقافي، شركة Isparta Water Technology، شركة المتكاملة للنقل المتعدد، مركز الدماطي للبصريات، جمعية فاحصي النظر، مركز السلامة المرورية، المعهد الثقافي الألماني (معهد غوته)، مركز قيادة التعلم والمرح (LFL)، شركة قرطبة للاستشارات الهندسية، شركة ماينلاب، والشركة العالمية للشوكولاتة.

وعلى مستوى المحتوى، تميزت النسخة الثالثة من المبادرة بتنوع وغنى البرامج التدريبية، التي جمعت بين المهارات المعرفية والتقنية والشخصية، حيث شملت محاور متعددة في الطباعة ثلاثية الأبعاد، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، وتعلم اللغة الألمانية، إلى جانب مهارات حياتية مثل الاتصال والتواصل، وتنظيم الوقت، وترتيب الأولويات. كما تضمّن البرنامج دورات في السلامة المرورية، والمعماري الصغير، والحساب الذهني، إضافة إلى أنشطة فنية وتعبيرية كالسرد القصصي والمسرح التفاعلي، مقدّمًا تجربة تعليمية شاملة وملهمة للأطفال المشاركين.

وتأتي مبادرة "حقي أتعلم" في إطار التزام الجامعة الألمانية الأردنية بمسؤوليتها المجتمعية، من خلال ربط المعرفة الأكاديمية بالواقع، وتمكين الأطفال وتنمية مهاراتهم، بما يسهم في بناء مستقبل واعد وأكثر إشراقًا.