عمان - 02 مايو 2017

 

يعني ضعف البصر أنك تعاني من فقدان بصري كبير لا يمكن تصحيحه بالنظارات أو الجراحة. يمكن للأشخاص الذين يعانون من ضعف البصر أن يبدوا طبيعيين تمامًا أثناء التفاعلات الاجتماعية أو أثناء التجول والحركة، ولكنهم سيواجهون صعوبات في التعرف على الوجوه أو قراءة اللافتات.

يوجد في جميع أنحاء العالم ما يقرب من 3 إلى 5 أشخاص ضعيفي البصر لكل شخص كفيف. في الأردن فقط، تشير التقديرات إلى أن 30000 طفل وشخص بالغ في سن العمل يعانون من هذه الحالة. ومع ذلك، غالبًا ما يتم تجاهل ضعف البصر من قبل المتخصصين في الرعاية الصحية لمجرد أنهم يفتقرون إلى المعرفة والمهارات اللازمة لتقدير احتياجات التكبير. ونتيجة لذلك، فإن خدمات التأهيل البصري نادرة في الشرق الأوسط كما هو الحال في عدة أجزاء من العالم.

في يناير من هذا العام، أطلق مركز التدريب البصري في الجامعة الألمانية الأردنية دورة تدريبية إلكترونية للأخصائيين العاملين في مجال التأهيل. تقدم الدورة، التي تحمل عنوان "تأهيل ضعف البصر"، لمن يعمل مع ضعاف البصر المعلومات التي يحتاجون إليها لتقديم خدمات ضعف البصر. تتضمن الدورة 17 مقطع فيديو قصيرًا وكتابين مدرسيين تم إعدادهما في الجامعة الألمانية الأردنية بفضل دعم المفوضية الأوروبية من خلال مشروع Tempus.

حتى الآن، أكمل 72 شخصًا الدورة الأساسية حول تأهيل ضعاف البصر. سجل المشاركون الدخول من 40 دولة مختلفة: ثلثهم من العالم العربي، وأكثر من خمسين في المائة من إفريقيا ودول في أوروبا وآسيا، وبعضها بعيد مثل فيجي ونيوزيلندا. ثلاثة أرباع المشاركين تبلغ أعمارهم 25 عامًا فما فوق، لذا فهم محترفون متحمسون لتحسين مهاراتهم في العمل.

قبل أيام قليلة، في 30 أبريل، تم إطلاق الدورة الالكترونية المتوسطة. في حين أن الدورة الأولى مجانية، فإن الدورة الثانية تتطلب من المشاركين دفع رسوم رمزية (35 دينار أردني). هذه الدورة هي أيضًا أكثر تفاعلية من الأولى: يجب أن يكون المشاركون على اتصال بمدرسي الجامعة الألمانية الأردنية من خلال الواجبات والاختبارات، الأمر الذي يتطلب منهم حل المشكلات.

إذا كانت الهواتف الذكية قد غيرت طريقة تواصل الناس تمامًا، فإنها تغير أيضًا الطريقة التي يتعلم بها الناس: استخدم نصف المشاركين في الدورة التدريبية الالكترونية الأولى حول تأهيل ضعاف البصر تقنيات الهاتف المحمول (الهواتف أو الأجهزة اللوحية) للوصول إلى المواد التعليمية بينما استخدم النصف الآخر أجهزة الكمبيوتر المكتبية. من خلال إتاحة هذا التدريب الالكتروني وبتكلفة منخفضة، يساعد مركز التدريب البصري على تحسين حياة مئات الأشخاص ضعاف البصر في جميع أنحاء العالم.