أطلقت الجامعة الألمانية الأردنية، ممثلة بعمادة شؤون الطلبة، وللعام الرابع على التوالي، برنامج "جامعة الأطفال" المعروف بـ"البروفيسور الصغير"، بمشاركة واسعة من الأطفال من مختلف محافظات المملكة. يأتي ذلك ضمن رؤية الجامعة الهادفة إلى تعزيز الوعي الأكاديمي لدى الأجيال الناشئة وتوفير بيئة تعليمية ملهمة تحفز الإبداع والتعلم.

وأكد رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلحولي، خلال حفل الافتتاح، اعتزاز الجامعة بهذه المبادرة التربوية الرائدة، مشددًا على أن البرنامج ليس مجرد نشاط ترفيهي، بل هو منصة تعليمية متكاملة تهدف إلى غرس مفاهيم العلم والطموح في نفوس الطلبة منذ سن مبكرة. وأضاف أن الاستثمار في الطفولة المبكرة يُشكّل ركيزة أساسية لبناء مجتمع معرفي متقدم.

بدورها، أوضحت عميد شؤون الطلبة، الدكتورة ظلال عويس، أن البرنامج يتيح للأطفال فرصة التفاعل المباشر مع البيئة الجامعية من خلال أنشطة علمية وعملية متنوعة، تعرفهم على التخصصات الأكاديمية وتساعدهم على اكتشاف ميولهم المستقبلية. كما أشارت إلى أن هذه المبادرة تُعد خطوة نوعية تساهم في بناء شخصية الطفل وتعزز ثقته بنفسه.

وشاركت الطالبة سارة تجربتها الملهمة مع "جامعة الأطفال"، معبرة عن سعادتها بالعودة إلى الحرم الجامعي هذه المرة كطالبة جامعية فعلية. وأكدت أن مشاركتها السابقة في البرنامج ساعدتها على تحديد شغفها الأكاديمي، وكانت نقطة تحول مهمة في مسيرتها التعليمية.

ويشمل البرنامج، الذي يستمر لمدة أربعة أيام، مجموعة من الفعاليات التفاعلية التي تنفذها عدد من كليات الجامعة، وتتضمن ورش عمل في مجالات الهندسة، والروبوتات، والتصميم الجرافيكي، واللغات، والعلوم، بالإضافة إلى تجارب مخبرية وعروض تعليمية مبتكرة، صُممت لتتناسب مع الفئات العمرية المشاركة وتلبي فضولهم العلمي.

ويأتي تنظيم هذا البرنامج ضمن سلسلة من المبادرات المجتمعية السنوية التي تنفذها الجامعة، تعبيرًا عن التزامها برسالتها التوعوية والتربوية، وسعيها الدائم لبناء جسور تواصل فعالة بين المؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي، من خلال توسيع آفاق الأطفال وإلهامهم لصناعة مستقبلهم العلمي بثقة ووعي.