ضمن فعاليات قمة تكنولوجيا المستقبل 2026، نظّمت الجامعة الألمانية الأردنية، أمس الثلاثاء 20 تشرين الأول 2026، مؤتمر الشراكات الصناعية (Industrial Partnership Conference – IPC 2026)، بمشاركة ممثلين عن القطاع الصناعي والجامعات والمؤسسات الحكومية والدولية، بهدف تعزيز التعاون بين الأوساط الأكاديمية والصناعية وتطوير شراكات عملية في مجالات البحث والتطوير والابتكار ونقل التكنولوجيا.

وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد رئيس الجامعة الألمانية الأردنية الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلحولي سعي الجامعة إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، وتحويل المعرفة والابتكار إلى تطبيقات عملية وفرص اقتصادية، بما يسهم في دعم ريادة الأعمال ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص عمل نوعية للخريجين.

وأضاف أن طموح الجامعة يتجاوز أنماط التعاون التقليدية مع القطاع الصناعي، ليشمل تطوير مشاريع بحثية تطبيقية مشتركة، وإنشاء مختبرات متخصصة، ودعم الشركات الناشئة، واستكشاف فرص جديدة في مجالي تطوير التكنولوجيا والاستثمار، داعيًا ممثلي القطاع الصناعي وشركاء الأعمال والمستثمرين إلى التعاون مع الجامعة وطرح التحديات والأفكار التي يمكن تحويلها إلى فرص للابتكار.

وأشار الحلحولي إلى أن الجامعة توظّف خبراتها الأكاديمية وشبكة شراكاتها مع الجامعات والمؤسسات الصناعية الألمانية لربط الكفاءات والابتكار في الأردن بالخبرات والتكنولوجيا والأسواق الدولية، بما يدعم التحديث الاقتصادي في المملكة ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني. وشدد على أهمية الانتقال بالشراكات من النقاشات والاتفاقيات إلى التزامات ومشاريع ملموسة تحقق أثرًا مستدامًا للجامعة وشركائها والاقتصاد الوطني.

بدوره، بيّن عميد الابتكار ونقل التكنولوجيا والريادة الأستاذ الدكتور أسامة سعادة أن الجامعة تسعى إلى بناء شراكات فاعلة مع القطاع الصناعي تتجاوز رفد سوق العمل بالخريجين، لتشمل إعداد كفاءات قادرة على الإسهام في تطويره وقيادة التغيير فيه، مستفيدةً من دورها جسرًا يربط الأردن بألمانيا.

وأوضح سعادة أن العمادة تعمل على تسويق مخرجات البحث العلمي ونقل التكنولوجيا وتعزيز التعاون مع القطاع الصناعي، ضمن منظومة الابتكار في الجامعة، بما فيها مجمع التكنولوجيا والبحث والابتكار (TRIP). ودعا المشاركين إلى استثمار النقاشات واللقاءات الثنائية لبناء شراكات جديدة بين المؤسسات والشركات والباحثين والطلبة في الأردن وألمانيا، وتحويل فرص التعاون إلى مشاريع ملموسة ومستدامة.

وتضمّن المؤتمر جلسة حوارية بعنوان «من الأولويات الوطنية إلى الأثر الصناعي: الشراكات والابتكار في التطبيق»، أدارها خريج الجامعة الألمانية الأردنية وليد الصالح، وناقشت سبل تحويل الأولويات الوطنية واحتياجات الصناعة إلى فرص للتعاون، بمشاركة صلاح جمعاني من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، ودعاء الخريشا من غرفة صناعة عمّان (ACI)، ويمان ريالات من BayWa، والدكتور أولي بليسنغ من MAHLE، وليان الماني من Aramex.

كما جرى توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع شركات ومؤسسات وجهات أكاديمية وتنموية، لتعزيز التعاون وتطوير فرص الشراكة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك اتفاقية الدراسات الثنائية مع شركة البوتاس العربية، ومذكرات تفاهم مع عدد من المؤسسات والشركات المشاركة.

وشملت الفعاليات عروضًا للتحديات والفرص الصناعية قدّمتها جهات مشاركة، هي Tafkeek وMaaden وWeek One وThe Journey، بهدف طرح احتياجات القطاع الصناعي وبحث الحلول الممكنة. كما عُقدت جلسة للتشبيك الاستراتيجي وتطوير الشراكات، استعرض خلالها المشاركون مجالات الشراكة المحتملة.

وفي الجانب البحثي، استعرض باحثون تقنياتهم وقدراتهم البحثية وفرص الابتكار المرتبطة بالتطبيقات الصناعية، بمشاركة الدكتورة سحر قعدان، والدكتورة نفيسة الرفاعي، وناصر أبو دقّة، وعثمان العويني، وخيري صالح من Koun، بهدف تعزيز الربط بين مخرجات البحث العلمي واحتياجات القطاع الصناعي.

ويشكّل مؤتمر الشراكات الصناعية أحد المكونات الرئيسية لقمة تكنولوجيا المستقبل 2026، ويهدف إلى تعزيز التعاون المباشر بين الجامعات والمؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، والاستفادة من الخبرات الصناعية الألمانية والقدرات البحثية الأردنية لبناء شراكات عملية ومستدامة تسهم في تطوير الصناعة المحلية وتعزيز قدرتها التنافسية.