نظّمت الجامعة الألمانية الأردنية، من خلال كلية الإنسانيات التطبيقية والعلوم الاجتماعية، على مدار يومين، ندوة دولية بعنوان «العمل الاجتماعي والصحة النفسية في سياقات الأزمات: جسر بين النظرية والبحث والممارسة»، بمشاركة أكاديميين وباحثين ومتخصصين وممثلين عن مؤسسات أكاديمية ومهنية من الأردن وألمانيا، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز التعاون في مواجهة التحديات الإنسانية والاجتماعية الناجمة عن الأزمات.

وتضمّن برنامج الندوة جلسات نقاشية تناولت التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجه الأفراد والمجتمعات في أوقات الأزمات، وسبل تطوير الممارسات المهنية وتعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي، بما يسهم في تحسين الخدمات المقدّمة للفئات المتضررة.

وأكد رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلحولي، في كلمته، أهمية دور الجامعات في خدمة المجتمع والاستجابة للتحديات الإنسانية، مشيرًا إلى أن تداعيات الأزمات تتجاوز آثارها المباشرة لتشمل الصحة النفسية والاستقرار الأسري والتماسك الاجتماعي، الأمر الذي يستدعي تكامل الجهود الأكاديمية والمهنية لتقديم الدعم اللازم للأفراد والمجتمعات المتضررة.

وشدّد على أهمية الربط بين البحث العلمي والممارسة المهنية، وإعداد كوادر متخصصة قادرة على تحديد الاحتياجات وتقديم الدعم المناسب وحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، لافتًا إلى أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات في تطوير استجابات تستند إلى الأدلة العلمية وتراعي احتياجات المجتمعات.

من جانبه، أشار نائب رئيس الجامعة للشؤون الدولية، الأستاذ الدكتور رالف روسكوف، إلى أهمية تعزيز قيم التعايش السلمي والانسجام والاحترام المتبادل، وترسيخ التسامح والتضامن الإنساني والتماسك المجتمعي، لما لذلك من دور في مواجهة الأزمات والتحديات الإنسانية ونشر ثقافة السلام والتفاهم، لا سيما في ظل الأزمات والأحداث المأساوية التي تشهدها المنطقة.

بدوره، أكد عميد كلية الإنسانيات التطبيقية والعلوم الاجتماعية، الأستاذ الدكتور هيثم الثوابية، أهمية العمل الاجتماعي والصحة النفسية في مساندة الأفراد والأسر خلال الأزمات، وتعزيز قدرة المجتمعات على التعافي ومواجهة التحديات.

وأشار إلى جهود الكلية في تطوير برامج أكاديمية ومهنية متخصصة، تشمل الدبلوم المهني في الصحة النفسية والعمل المجتمعي، ومسار العمل الاجتماعي السريري، وبرنامج الدكتوراه في العمل الاجتماعي بالتعاون مع جامعة هامبورغ، بما يسهم في تطوير التعليم والبحث العلمي والممارسة المهنية في الأردن والمنطقة.

من جانبها، أكدت رئيسة قسم العمل الاجتماعي، الدكتورة تمارا الرواد، أهمية تعزيز دور العمل الاجتماعي في دعم الأفراد والأسر خلال الأزمات، وتطوير الممارسات المهنية القائمة على البحث العلمي، بما يستجيب لاحتياجات الفئات المتضررة ويسهم في تعزيز قدرة المجتمعات على التعافي. كما شدّدت على أهمية التكامل بين الجوانب النظرية والتطبيقية وتبادل الخبرات بين الأكاديميين والممارسين.

وتأتي الندوة في إطار جهود الجامعة الألمانية الأردنية لتعزيز التعاون الأكاديمي والمهني، وتبادل الخبرات بين الباحثين والممارسين، وتشجيع البحوث والمبادرات المشتركة التي تسهم في تطوير خدمات الصحة النفسية والعمل الاجتماعي، وتعزيز قدرة الأفراد والمجتمعات على التعامل مع الأزمات وتداعياتها.