
تحوّلت أروقة الجامعة الألمانية الأردنية إلى مساحة نابضة بالعلم والاكتشاف، حيث خاض المشاركون في برنامج "جامعة الأطفال" (البروفيسور الصغير)، الذي تنظمه الجامعة ممثلة بـعمادة شؤون الطلبة، رحلة تعليمية ثرية تنوعت بين التجارب العلمية والورش التفاعلية والأنشطة الإبداعية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمؤسسات الوطنية، في تجربة عززت الفضول العلمي، وأطلقت طاقات الإبداع لدى الأطفال، وربطت المعرفة بالتطبيق في بيئة تعليمية ملهمة.
وشهد البرنامج مشاركة متميزة للدكتور ناصر النتشة من جامعة براونشفايغ الألمانية، الذي يشارك في فعاليات البرنامج للعام الخامس على التوالي، حيث قدّم سلسلة من العروض العلمية والتجارب التطبيقية المبتكرة، نقلت الأطفال إلى عالم من الاكتشاف والتجريب بأسلوب تفاعلي مبسط ومشوّق، أسهم في تبسيط المفاهيم العلمية، وتنمية مهارات التفكير والتحليل، وإثارة فضول المشاركين تجاه العلوم والابتكار، بما يجسد أهمية ربط المعرفة النظرية بالتجربة العملية.
كما أسهم مركز زها الثقافي في إثراء البرنامج من خلال مجموعة متنوعة من الورش والأنشطة التفاعلية، شملت ركنًا للتعريف بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وورشة للإرشاد المهني هدفت إلى تعريف الأطفال بأهمية اكتشاف ميولهم وقدراتهم منذ سن مبكرة، إلى جانب ورشة للطباعة ثلاثية الأبعاد والتصميم، أتاحت للمشاركين التعرف إلى أحدث التقنيات في مجالات الابتكار والتصنيع الرقمي. كما تضمنت المشاركة عرضًا تفاعليًا (Magic Show) ومبادرة "العجلات الخضراء"، اللذين أضفيا أجواءً من المتعة والتفاعل، ورسّخا مفاهيم التعلم من خلال التطبيق العملي.
وفي السياق ذاته، شاركت مؤسسة عبد الحميد شومان بمجموعة من الأنشطة التعليمية الهادفة التي جمعت بين المعرفة والترفيه، حيث قدّمت فقرة الحكواتي بأسلوبها السردي المشوّق، إلى جانب عروض علمية وتجارب تفاعلية أتاحت للأطفال فرصة استكشاف الظواهر العلمية بطريقة مبسطة وممتعة، وأسهمت في تنمية مهارات الملاحظة والاستنتاج والتفكير النقدي، وتعزيز حب التعلم والاكتشاف لديهم.
ويجسد هذا التنوع في الشراكات النوعية رؤية الجامعة الألمانية الأردنية في تقديم تجربة تعليمية متكاملة تتجاوز أساليب التعليم التقليدية، من خلال استقطاب الخبرات الأكاديمية والمؤسسات الوطنية الرائدة، بما يسهم في بناء شخصية الطفل، وتنمية مهاراته العلمية والإبداعية، وترسيخ ثقافة الابتكار والاستكشاف، انسجامًا مع أهداف برنامج "جامعة الأطفال" في إعداد جيل شغوف بالعلم، قادر على التفكير والإبداع وصناعة المستقبل.