
عقد المنتدى الاقتصادي الأردني جلسة حوارية بعنوان: "نحو اقتصاد المعرفة: الجامعات الأردنية كحاضنة للابتكار والاستثمار"، بمشاركة رئيس الجامعة الألمانية الأردنية، الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلحولي، وبحضور رئيس المنتدى، مازن الحمود.
وأشار عضو مجلس إدارة المنتدى، الدكتور سامر المفلح، إلى أهمية وجود منصات فاعلة للتشبيك بين القطاعين الأكاديمي والخاص، باعتبارها ركيزة أساسية لتحويل الأفكار البحثية إلى مشاريع قابلة للتطبيق.
وأكد أن وجود آليات تعاون عملية هو الضامن لتحويل الابتكار إلى قيمة مضافة تخدم الاقتصاد الوطني، وتدعم توجه الأردن نحو اقتصاد المعرفة.
من جهته، قدم الحلحولي عرضًا موسعًا لتجربة الجامعة الألمانية الأردنية، واصفًا إياها بأنها نموذج فريد يجمع بين الأردن وألمانيا، ويعكس منذ تأسيسها عام 2005، روح الشراكة الحقيقية المبنية على أسس متينة.
وأشار إلى أن الجامعة تحتفل هذا العام بمرور 20 عامًا على تأسيسها، وهي فترة قصيرة نسبيًا مقارنةً بمؤسسات أكاديمية أخرى، لكنها حققت خلالها قفزات نوعية منحتها سمعة محلية وإقليمية ودولية مميزة.
وأوضح أن الجامعة توظف حاليًا أكثر من 700 موظف وموظفة، وتستقبل أكثر من 5500 طالب وطالبة، وتتمتع بشبكة واسعة من الشركاء المحليين والدوليين.
كما بيّن أن الجامعة ترتبط بشراكات مع نحو 120 جامعة ألمانية، وأكثر من 5000 مصنع وشركة تستقبل طلبتها في السنة الدراسية الرابعة، ما يمنحهم خبرة عملية متميزة، ويعزز قدرتهم على الاندماج في سوق العمل.
وكشف أن 29% من خريجي الجامعة يعملون حاليًا في ألمانيا، و44% في الأردن، فيما يعمل الباقون في أسواق عمل دولية متنوعة، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس نجاح النموذج في ربط التعليم بسوق العمل محليًا ودوليًا.
وحول التكامل بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، أشار الحلحولي إلى أن الجامعات لا يمكن أن تؤدي رسالتها في إعداد الخريجين بكفاءة دون وجود استثمار حقيقي من قبل الشركات الصناعية.
وأوضح أن بإمكان هذه الشركات تحقيق قيمة مضافة كبيرة إذا خصصت جزءًا من موازناتها للمشاركة في تدريب الطلبة وتطوير المناهج الجامعية، بما يجعل الخريج أكثر جاهزية للانخراط في سوق العمل بمهارات عالية.
وأضاف أن هذا النوع من الاستثمار لا يقتصر على توفير فرص تدريب، بل يشمل بناء شراكات استراتيجية مع الجامعة، والمساهمة في إلقاء المحاضرات من خلال خبراء الصناعة، وفتح المجال أمام الطلبة ليكونوا شركاء حقيقيين في تطوير القطاع الصناعي.
وشدد على أن الأردن بحاجة إلى تضافر الجهود بين الجامعات والقطاع الخاص لبناء بيئة تكنولوجية متقدمة، بدلاً من الاعتماد على حلول جاهزة مستوردة من الخارج.
وفي ختام الجلسة، دار حوار موسّع بين الحضور، تناول آليات تعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص، وسبل تطوير برامج التدريب العملي بما يعكس احتياجات الواقع الصناعي، بالإضافة إلى قضايا الابتكار، وريادة الأعمال، ودور الطلبة في قيادة التحول نحو اقتصاد المعرفة.