Amman- 14 June 2022

رعَتْ سموّ الأميرة سُميّة بنت الحسن حفظها الله، رئيسُ الجمعيّة العلميّة الملكيّة، حفلَ افتتاح المؤتمر الدّوليّ (كيف تُغيّر العالم عن طريق العلم)، الّذي نظّمه النّادي الأردنيّ للحائزينَ على منحة الهمبولت الألمانيّة بالتّعاون مع الجامعة الألمانيّة الأردنيّة، وبمشاركة جامعة مؤتة، وجامعة آل البيت، وجامعة العلوم والتّكنولوجيا الأردنيّة.

وفي كلمتها أشارت سموّها إلى أهمّيّة موضوع المؤتمر، باعتباره الوسيلة الأمثل في تغيير عالمنا إلى الأفضل، وبثّ الأمل، وضمان سلام متساوٍ لجميع مواطنينا، والاستفادة من المواهب والإبداع من خلال العلم.

كما بيّنت سعي الجمعيّة العلميّة الملكيّة على مدار خمسة عقود إلى إحداث تغيير إيجابيّ، من خلال تطبيق العلم وتسخيره لوضع السياسات، وأن تكون بمثابة مؤسّسة نموذجيّة مع التّركيز بشكل خاصّ على التّقنيّات المتجدّدة، وبناء القدرات، والتّنمية الاجتماعيّة، وحماية البيئة.

وأشار وزير التّعليم العالي والبحث العلميّ الأستاذ الدّكتور وجيه عويس خلال الحفل إلى أهمّيّة العلوم في إحداث التّغييرات الإيجابيّة في حياة البشريّة، الّتي لا يُمكن إغفالها بسبب التّطوّرات في مجالات العلوم والتّكنولوجيا، إضافة إلى أهمّيّة الموارد الطّبيعيّة في الأردنّ، وضرورة معالجة تحدّيات الطّاقة والمياه وتكاليفها.

وبيّن عويس أنّ مشاركة علماء مُميّزينَ في مختلف حقول العلوم العلميّة والإنسانيّة في المؤتمر، سيُثمر في تأسيس شراكاتٍ ومشاريعَ بحثيّةٍ مستقبليّةٍ بين الباحثينَ من الأردن وباقي باحثي العالم.

من جهته أكّد رئيس الجامعة الألمانيّة الأردنيّة الأستاذ الدّكتور علاء الدّين الحلحولي أهمّيّة بناء الشّراكات والتّشبيك بين الباحثينَ عبر الحدود لخدمة المجتمعات، وتزويدهم بالمهارات الضّروريّة للمنافسة دوليّاً في عصر العولمة، مُبيّناً أنّ رؤية الجامعة واستراتيجيّتها للأعوام 2022 وما بعدها تهدف إلى أنْ تكون جامعةً دوليّةً تطبيقيّةً رائدة في التّعليم والبحث والابتكار وريادة الأعمال، ونموذجاً يُحْتذى في الاستدامة وتعزيز الجسور بين الأردنّ وألمانيا.

فيما بيّن نائب السّفير الألمانيّ الدّكتور فلوريان ريندي، أنّ المؤتمر يأتي بعد جائحه كورونا، الأمر الّذي يؤكّد أهمّيّة العلم والعلماء في إيجاد حلول للمشكلات الّتي تواجه البشريّة، مُشيداً بدور النّادي الأردنيّ للهمبولت في بناء شراكة علميّة متينة بين الباحثينَ الأردنيّينَ والألمان، ودور مؤسّسة الهمبولت الألمانيّة في هذه المؤتمرات العلميّة الرصينة.

بدورة أشار رئيس المؤتمر الأستاذ الدّكتور مروان سليمان الموسى إلى أنّ الجامعات الأردنيّة تبذل جهوداً كبيرة لتحقيق تعليم نوعيّ، ينعكس على تطوير البحث العلميّ في الأردنّ، مُبيّناً أنّ نادي الهمبولت الأردنيّ يسعى إلى فتح قنواتٍ علميّة للتّعاون في مختلف حقول البحث العلميّ بين الأردنّ والعالم.

وناقش المشاركونَ في المؤتمر الذين يمثّلونَ 24 دولة من مختلف دول العالم عدّة محاور، في مقدّمتها تكنولوجيا النانو، والتّقنيّات الحيويّة والابتكارات العلميّة، والحماية المستدامة للبيئة، وعلوم الآثار واللغويّات وغيرها، فيما أدار عميد كلّيّة العلوم والبحث العلمي الأسبق في جامعة آل البيت الأستاذ الدّكتور ياسين أحمد السّعود جلسة الافتتاح.

يُشار إلى أنّ هذا المؤتمر يعتبر الخامس من نوعه ضمن سلسلة المؤتمرات الّتي يُنظّمها النّادي بالتّعاون مع مؤسّسة ألكسندر فون همبولت الألمانيّة، لتعزيز التّعاون العلميّ بين الباحثينَ الأردنيّينَ وأقرانهم من الدّول المشاركة، وتبادل الخِبْرات العلميّة بين المشاركينَ، وإتاحة الفرصة أمام الباحثينَ لبناء علاقات علميّة؛ لتطوير مستوى البحث العلميّ في الأردنّ ورفعه.