نظّمت شبكة الجامعات الأردنية (JUNet)، اليوم في فندق غراند حياة عمّان، وبالتعاون مع شركة Huawei والمنظمة العربية لشبكات البحث والتعليم (ASREN)، قمة التعليم الذكي 2025، بمشاركة واسعة من الجامعات الأردنية وخبراء تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى جانب شركاء إقليميين ودوليين، بهدف استعراض أحدث التطورات في مجالات التعليم الذكي والرقمي والتعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلّحولي، رئيس هيئة المديرين لشبكة JUNet، أن القمة تمثل محطة استراتيجية لاستشراف مستقبل التعليم العالي والبحث العلمي في الأردن والمنطقة، مشيدًا بدعم Huawei وASREN في تطوير البنية التحتية الرقمية وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي.

وأوضح أن شبكة JUNet ليست مجرد شبكة رقمية عالية السرعة، بل جسر يربط بين العقول والأفكار والفرص، وتمكّن الجامعات الأردنية من الارتباط بالمجتمعات العلمية العالمية، والمشاريع البحثية الدولية، والمنصات السحابية المتقدمة التي تسهم في تسريع الابتكار والاكتشاف العلمي.

وأضاف:"يرتكز التعليم الذكي على بنية تحتية قوية، وشراكات فاعلة، وحوكمة رشيدة، ونحن ملتزمون بتعزيز الاتصال الآمن، وتطوير البنية التحتية البحثية، وتحديث الأمن السيبراني، وتوفير منصات رقمية ذكية تدعم النمو المستدام."

كما جدّد التأكيد على رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني بأن تقدم الأردن يُقاس بقدرتنا على استثمار التكنولوجيا بثقة ووعي، مؤكدًا التزام JUNet بدعم الجامعات الأردنية وتعزيز تنافسيتها.

من جانبه، أكد المدير العام لشركة هواوي في الأردن يانغ مينغ أن القمة تُعقد تحت شعار "تسريع الرحلة الرقمية للتعليم"، وتشكل منصة استراتيجية لتسريع التحول الرقمي، مشيرًا إلى أن التعليم بات في قلب التحول العالمي نحو الاقتصاد الرقمي المتوقع أن يقود أكثر من ثلث الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي التوليدي غيّر مفهوم التعلّم، بحيث لم تعد المعرفة تُقاس بالحفظ، بل بالقدرة على التحليل والإبداع وحل المشكلات، مشددًا على أهمية بناء منظومة تعليمية رقمية قائمة على تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأكد أن رؤية هواوي ترتكز على شعار: "الموهبة من أجل الذكاء، والذكاء من أجل الموهبة"، عبر إعداد الكفاءات البشرية لعالم رقمي متسارع، وتوفير التقنيات الداعمة لذلك، لافتًا إلى أن هواوي دعمت خلال العقد الماضي أكثر من 7,800 مؤسسة تعليمية في أكثر من 120 دولة، وأقامت شراكات مع أكثر من 2,700 جامعة وأسهمت في تدريب أكثر من مليون طالب.

بدوره، قدّم المدير العام للمنظمة العربية لشبكات البحث والتعليم (ASREN)، الدكتور يوسف الطرمان، إيجازًا حول دور المنظمة، موضحًا أنها اتحاد يضم شبكات البحث والتعليم الوطنية في المنطقة العربية وشركاء استراتيجيين، ويهدف إلى تنفيذ وإدارة واستدامة بنى تحتية إلكترونية متقدمة مخصّصة لمجتمعات البحث والتعليم، وتعزيز البحث العلمي والتعاون الأكاديمي بين الدول الأعضاء من خلال توفير خدمات إلكترونية عالية المستوى.

وشهدت القمة جلسات متخصصة تناولت التحول الرقمي في الجامعات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتعلّم المعزز بالبيانات، واستراتيجيات الشبكات والحوسبة السحابية، ودور الشبكات الوطنية للأبحاث والتعليم (NRENs) في دعم البحث العلمي، إلى جانب عرض تجارب ناجحة من الجامعات الأردنية في تبني تقنيات التعليم الرقمي.