سلّطت صحيفة Badische Neueste Nachrichten (BNN) الصادرة في مدينة كارلسروه الألمانية الضوء على تجربة طلبة الجامعة الألمانية الأردنية خلال دراستهم وتدريبهم العملي في ألمانيا، وذلك في تقرير صحفي نُشر خلال شهر نوفمبر 2025 بعنوان “Mit Mut in einen anderen Kulturkreis” (بشجاعة نحو ثقافة مختلفة)، تناول الدور الريادي للجامعة في إعداد طلبتها أكاديميًا ومهنيًا للاندماج في بيئات تعليمية وثقافية مختلفة.

وأشار التقرير إلى الجهود التي تبذلها المحاضِرة فريدريكه هاومان، التي دعمت على مدى أعوام طلبة الجامعة الألمانية الأردنية في عمّان خلال استعدادهم لقضاء عامهم الدراسي والتدريبي الإلزامي في ألمانيا، والذي يشمل فصلًا دراسيًا جامعيًا وتدريبًا عمليًا لمدة ستة أشهر في مؤسسات وشركات ألمانية.

وسلّطت الصحيفة الضوء على شبكة الشراكات الأكاديمية التي تجمع الجامعة الألمانية الأردنية بعدد من المؤسسات التعليمية في مدينة كارلسروه، من بينها معهد كارلسروه للتكنولوجيا (KIT)، وجامعة كارلسروه للعلوم التطبيقية (Hochschule Karlsruhe)، وجامعة بادن-فورتمبيرغ التعاونية (Duale Hochschule Baden-Württemberg)، إلى جانب شراكات مع شركات إقليمية، من بينها شركة تطوير البرمجيات Prondis في إتلينغن، وشركة Hegelmann Express للخدمات اللوجستية في بروخسال.

وبيّن التقرير أن الطلبة يخوضون تجربة تنافسية حقيقية في سوق التدريب المفتوح، حيث يتقدمون للتدريب العملي بشكل مستقل وينظمون شؤون إقامتهم بأنفسهم، رغم أن العديد منهم يبدأ هذه المرحلة بمستوى B1 في اللغة الألمانية، وهو ما يشكّل تحديًا إضافيًا لهم وللشركات التي لا تعمل في بيئات ناطقة باللغة الإنجليزية. ومع ذلك، أكدت الصحيفة أن هذه التجربة تسهم في تطوير المهارات المهنية والثقافية للطلبة وتعزز جاهزيتهم لسوق العمل الدولي.

وأوضح التقرير أن نحو 20% من خريجي الجامعة الألمانية الأردنية يعودون إلى ألمانيا للعمل بعد التخرج، في حين ينخرط معظم الخريجين في سوق العمل الأردني، بما يعكس الأثر الإيجابي لهذا النموذج التعليمي على المستويين المحلي والدولي.

كما استعرضت الصحيفة نبذة عن الجامعة الألمانية الأردنية، التي تأسست عام 2005 وفق نموذج الجامعات الألمانية للعلوم التطبيقية، وتضم اليوم أكثر من عشرين تخصصًا أكاديميًا، مع تركيز رئيسي على الهندسة وإدارة الأعمال، مؤكدة أن العام الإلزامي في ألمانيا يشكّل أحد أبرز ملامح هويتها الأكاديمية.

وفي ظل الارتفاع المستمر في أعداد الطلبة، أشار التقرير إلى أهمية توسيع قاعدة الشراكات مع الجامعات والشركات الألمانية لتأمين فرص دراسية وتدريبية إضافية، معربًا عن الأمل في تعزيز التعاون، لا سيما في منطقتي كارلسروه وشمال بادن، بما يتيح لعدد أكبر من الشركات الاستفادة من كفاءات طلبة الجامعة الألمانية الأردنية المؤهلين والطموحين.

 

  • لقراءة التقرير في الصحيفة، اضغط هنا