نشرت صحيفة Stuttgarter Zeitung الألمانية تقريرًا موسعًا بعنوان “Lernen in zwei Welten” (التعلّم في عالمين)، سلّطت فيه الضوء على تجربة الجامعة الألمانية الأردنية (GJU) بوصفها نموذجًا أكاديميًا فريدًا يجمع بين التعليم الجامعي والتطبيق العملي، ويعكس عمق الشراكة التعليمية بين الأردن وألمانيا، ودور الجامعة في إعداد خريجين مؤهلين لسوق العمل الدولي.
وأشار التقرير إلى أن الجامعة، التي تأسست عام 2005 بموجب إرادة ملكية سامية، تُعد واحدة من الجامعات الحكومية العشر في الأردن، والوحيدة التي تعتمد المنهاج الألماني المستند إلى نموذج الجامعات التطبيقية (Hochschulen für Applied Sciences)، بهدف تعزيز الجانب العملي في التعليم الجامعي، في بيئة أكاديمية تُعرف تقليديًا بتركيزها على الجانب النظري.
وبيّن أن الحرم الجامعي الرئيسي للجامعة، الواقع في مدينة مادبا منذ عام 2012، يتميّز ببنية تحتية حديثة ومرافق تعليمية متقدمة، صُمّمت لتعكس فلسفة الابتكار والتطبيق العملي، ويضم مباني أكاديمية متخصصة ومختبرات حديثة تخدم مختلف البرامج الدراسية.
وأوضح التقرير أن الجامعة تُلزم جميع طلبة البكالوريوس بتعلم اللغة الألمانية بشكل مكثف، حيث يدرس الطلبة اللغة ساعة يوميًا ضمن خطة أكاديمية يشرف عليها مركز اللغة الألمانية في الجامعة، الذي يضم نحو 80 مدرسًا، ويخدم أكثر من 3000 طالب وطالبة، ما يمكّنهم من الاندماج الأكاديمي والمهني خلال عامهم الدراسي الإلزامي في ألمانيا.
وسلطت الصحيفة الضوء على “عام ألمانيا” الذي يُعد ركيزة أساسية في تجربة GJU، إذ يقضي الطلبة فصلًا دراسيًا في إحدى الجامعات الألمانية الشريكة، يتبعه تدريب عملي في شركات ومؤسسات صناعية ألمانية، من بينها شركات كبرى مثل Mercedes-Benz، إلى جانب مؤسسات في قطاعات الهندسة، وتكنولوجيا المعلومات، والنقل، والطاقة.
وأشار التقرير إلى أن الجامعة تضم حاليًا قرابة 5000 طالب وطالبة موزعين على نحو 30 برنامجًا أكاديميًا في ثماني كليات، تشمل الهندسة بمختلف تخصصاتها، وتكنولوجيا المعلومات، والطاقة المتجددة، والعمارة، والعمل الاجتماعي، إضافة إلى استحداث برامج حديثة، من بينها برنامج التمريض، مع تسجيل نمو ملحوظ في الإقبال على تخصصات الحوسبة وتقنيات المعلومات خلال العامين الأخيرين.
كما أبرز التقرير شبكة الشراكات الأكاديمية الواسعة التي تربط الجامعة بأكثر من 120 جامعة ألمانية، من بينها جامعة آلن للعلوم التطبيقية، حيث يدرس عشرات الطلبة الأردنيين سنويًا، في إطار تنسيق أكاديمي تديره مكاتب متخصصة، ويهدف إلى استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة خلال السنوات المقبلة.
وأكدت الصحيفة أن خريجي الجامعة الألمانية الأردنية يتمتعون بفرص تشغيل مرتفعة، لا سيما في قطاع تكنولوجيا المعلومات، حيث يحصل أكثر من 90% من الخريجين على وظائف مباشرة بعد التخرج، سواء في الأردن أو في ألمانيا أو في دول الخليج، رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع نسب البطالة في المنطقة.
وتطرّق التقرير إلى الأثر الشخصي والمهني لتجربة الدراسة في ألمانيا، مشيرًا إلى أن الطلبة يعودون أكثر نضجًا واستقلالية وقدرة على تحمّل المسؤولية، وهو ما يجعلهم محل تقدير من قبل أرباب العمل، ويسهم في تعزيز تنافسيتهم في سوق العمل الإقليمي والدولي.
واختتمت صحيفة Stuttgarter Zeitung تقريرها بالتأكيد على أن الجامعة الألمانية الأردنية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الأكاديمي الدولي، وتسهم في سد الفجوة بين التعليم وسوق العمل، وفي دعم الاقتصاد المعرفي من خلال إعداد جيل من الخريجين المؤهلين علميًا وعمليًا.
لقراءة التقرير في الصحيفة، اضغط هنا