
فازت الطالبة يقين الشلبي من كلية هندسة العمارة والبيئة المبنية في الجامعة الألمانية الأردنية، وفريقها الذي يضم مشاركين من فلسطين والأردن ولبنان، في المسابقة الدولية للهندسة المعمارية والتخطيط التي نظمها اتحاد معماريي البحر الأبيض المتوسط (UMAR) تحت عنوان "إحياء ميناء غزة: الماء كمحفز".
وأقيمت المسابقة ضمن مدرسة صيفية استضافها حرم الجامعة الألمانية الأردنية في جبل عمان، حيث شكلت فرصة للمصممين والمعماريين الناشئين من مختلف أنحاء المنطقة لإبراز مواهبهم والتفاعل مع مجتمعاتهم في إطار أجندة متوسطية للتبادل المعرفي.
قدم الفريق رؤية تحت عنوان "إحياء ميناء غزة عبر محطات مؤقتة"، بقيادة المخطط بهاء بوقلفوني من كلية الهندسة المعمارية بجامعة غدانسك للتكنولوجيا، وضم الفريق أعضاء من جامعة النجاح الوطنية د. ديانا عناب، والجامعة الألمانية الأردنية المهندسة يقين الشلبي، والجامعة الأردنية المهندسة تالا الصالحي، وجامعة بيرزيت المهندسة رنيم فارس، وجامعة سابينزا في روما المخططة الحضرية رهف أسمر.
اقترح الفريق خطة حضرية مرنة تعالج الاحتياجات على المدى القصير والمتوسط والطويل، مستندة إلى استراتيجيات تصميم تتمحور حول الإنسان، وتشجع المجتمع المحلي على التكيف من خلال مراحل متعددة من التدخل التصميمي. وركزت الرؤية على ميناء غزة باعتباره عاملًا محفزًا ليس فقط كمجال مادي، بل كعنصر ثقافي وتاريخي واقتصادي يسهم في استدامة المجتمع. كما يرى الفريق أن هذه الخطة ستنمو بشكل عضوي انطلاقًا من الميناء، حيث يشكل إحدى المساحات المفتوحة القليلة المتبقية التي يتجمع فيها الناس، ومنه نحو المدينة لإيجاد حلول لإعادة الإعمار والتنمية.
ولترجمة هذه الرؤية، صمم الفريق أربعة برامج حضرية صغيرة ضمن نسيج عمراني متكامل، مستوحاة من شعار "البحر يكمل اليابسة، واليابسة تكمل البحر"، في إشارة إلى العلاقة التكاملية بين العنصرين. وتمتد هذه البرامج على محور حضري يربط الميناء بمركز مدينة غزة، مع الأخذ بعين الاعتبار حجم الدمار الذي لحق بالمناطق العمرانية (جزئي، كامل، أو بدون أضرار) لتوفير مساكن وأماكن عمل طارئة.
وتعتمد البرامج الحضرية على دعم منظمات غير حكومية تعمل في قطاعات رئيسية تشمل إحياء ممارسات الصيد، تعزيز الزراعة المستدامة، الحفاظ على الهوية الثقافية، وتوفير فرص تعليمية، بما يسهم في تمكين المجتمع المحلي وتعزيز صموده في وجه التحديات.