في زيارة تعكس المكانة المتقدمة للجامعة الألمانية الأردنية كمركز إقليمي للابتكار والتكنولوجيا، استهل فخامة الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، ترافقه السيدة الأولى، زيارته للجامعة يوم الأربعاء الماضي بجولة في مجمع التكنولوجيا والبحث والابتكار (TRIP)، أحد أبرز مراكز البحث التطبيقي في المنطقة. ويجسد المجمع رؤية متكاملة لربط التعليم التطبيقي بالصناعة، وتحويل البحث العلمي إلى قوة دافعة للتنمية الاقتصادية المستدامة.

خلال الجولة، قدمت الدكتورة فدوى دبابنة، مديرة المجمع، عرضًا استراتيجيًا حول منظومة الابتكار المتقدمة في المجمع ودوره المحوري في وضع الجامعة كواجهة استراتيجية تربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات السوق. وأكدت أن المجمع يوفر منصة متكاملة لدعم البحث والتطوير التطبيقي، وتعزيز نقل المعرفة، وتمكين الكوادر الوطنية، وتسويق مخرجات البحث والمشاريع والملكية الفكرية، بما يساهم في تعزيز تنافسية الصناعة الأردنية وفتح آفاق جديدة للابتكار.

كما أبرزت الدكتورة دبابنة أن المجمع يعمل كبوابة استراتيجية للصناعة الألمانية نحو الأردن والمنطقة، مما يتيح للشركات الألمانية الوصول إلى كوادر مؤهلة وإنشاء شراكات فعّالة مع القطاعات الأكاديمية والصناعية ضمن بيئة متكاملة تشجع على التعاون الدولي وتبادل التكنولوجيا.

وأضافت أن المجمع يضم شبكة من المراكز المتخصصة المتقدمة في مجالات المستقبل، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، والروبوتات والأنظمة الذاتية، والطاقة الهيدروجينية والخضراء، والتقنيات الدقيقة والنانوية. كما يضم المجمع مختبرات حديثة مثل مختبر الحوسبة المتمحورة حول الإنسان، ومختبر الطائرات بدون طيار (الدرون)، ومختبر المياه 4.0، والتي تخلق معًا منظومة ابتكار متكاملة لدعم تطوير حلول تكنولوجية متقدمة تلبي احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.

كما عرضت الدكتورة دبابنة دور مركز الاستدامة للبطاريات الكهربائية المستعملة (C-Hub)، وهو مبادرة رائدة تهدف إلى إنشاء نظام شامل لإعادة تدوير البطاريات في الأردن وتطوير تطبيقات الاقتصاد الدائري في قطاع الطاقة المستدامة. ويسعى المركز إلى تعزيز مكانة الأردن كلاعب رائد في إدارة البطاريات الكهربائية المستعملة من خلال البحث التطبيقي والشراكات مع أصحاب المصلحة الصناعيين، بدعم من مشروع العمل الأخضر في الشركات (GAIN) الألماني، والذي تنفذه وكالة التعاون الدولي الألمانية (GIZ).

وخلال الجولة، اطلع فخامة الرئيس الألماني على عدد من المشاريع البحثية المتقدمة والتطبيقات التكنولوجية المنفذة في المجمع، والتي تعكس مستوى التميز العلمي والتقني الذي حققته الجامعة ودورها المتنامي كمركز إقليمي للابتكار ونقل التكنولوجيا.

وتؤكد هذه الزيارة رفيعة المستوى الدور الاستراتيجي للجامعة الألمانية الأردنية كنموذج فريد للتعليم التطبيقي المرتبط بالصناعة، وجسر فعّال للتعاون الأردني-الألماني في مجال الابتكار ونقل التكنولوجيا. كما تسلط الضوء على نجاح الجامعة في بناء منظومة متكاملة تجمع بين التعليم والبحث العلمي والصناعة، وتأهيل كوادر مؤهلة، وتطوير حلول مبتكرة تدعم التنمية المستدامة، وترسخ أسس اقتصاد المعرفة في الأردن والمنطقة.