أشاد وزير التعليم العالي السوري، الدكتور مروان الحلبي، بالدور الرائد الذي تضطلع به الجامعة الألمانية الأردنية في تمكين الشباب السوري من مواصلة تعليمهم العالي خلال أزمة اللجوء، وذلك من خلال برنامج التعليم السوري الأردني (EDU-SYRIA) الذي تديره الجامعة بدعم من الاتحاد الأوروبي.

جاء ذلك خلال زيارة الوزير والوفد المرافق له إلى الجامعة، ولقائه رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلحولي، وفريق مشروع EDU-SYRIA، وعمادة الابتكار ونقل التكنولوجيا والريادة، ومجمع التكنولوجيا والبحث والابتكار.

وأكد الدكتور الحلبي أن التعليم يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية وإعادة الإعمار في سوريا، مشيراً إلى أهمية التخصصات التقنية والمهنية في المرحلة المقبلة، وضرورة الارتقاء بمستوى الخريجين. كما أعرب عن تقديره الكبير لجهود الجامعة ومشروع EDU-SYRIA في دعم الطلبة السوريين وتمكينهم أكاديمياً ومهنياً.

من جانبه، رحّب رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلحولي، بالوفد الضيف، وقدّم عرضاً موسعاً لتجربة الجامعة ومسيرتها منذ تأسيسها عام 2005، كنموذج ناجح يجمع بين الأردن وألمانيا في تطبيق نظام التعليم المزدوج القائم على الشراكة بين الأكاديميا وسوق العمل.

وأوضح الحلحولي أن الجامعة، التي تحتفل هذا العام بمرور عشرين عاماً على تأسيسها، استطاعت أن تحقق سمعة متميزة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، بفضل نموذجها الفريد في التعليم التطبيقي. وبيّن أن الجامعة ترتبط بشراكات فاعلة مع نحو 120 جامعة ألمانية، وأكثر من 5000 مصنع وشركة في ألمانيا تستقبل طلبتها خلال السنة الرابعة من دراستهم، لاكتساب خبرات عملية مباشرة تؤهلهم للانخراط في سوق العمل بكفاءة عالية.

وأشار إلى أن الفلسفة التعليمية للجامعة تقوم على الاستثمار في الإنسان والموهبة، من خلال بيئة تعليمية شاملة تدمج بين الجانب الأكاديمي، والتدريب العملي، وتطوير المهارات الشخصية واللغوية والريادية.

كما عرض الحلحولي أبرز مبادرات الجامعة في مجالات الابتكار والريادة، موضحاً أنه تم إنشاء عمادة الابتكار ونقل التكنولوجيا والريادة، إلى جانب مجمع التكنولوجيا والبحث والابتكار كمبادرتين وطنيتين مفتوحتين أمام الجامعات الأردنية والشركات المحلية لتشجيع نقل التكنولوجيا وتوطينها.

من جانبه، أوضح منسق مشروع EDU-SYRIA، الدكتور ضياء أبو طير، أن البرنامج يُعد من أبرز المبادرات التعليمية الممولة من الاتحاد الأوروبي، ويهدف إلى تمكين اللاجئين السوريين، إضافة إلى الأردنيين المنتفعين من الصناديق الخيرية، من خلال توفير فرص التعليم العالي والتدريب المهني. وأضاف أن البرنامج، الذي تديره الجامعة الألمانية الأردنية، قدّم منذ انطلاقه أكثر من 3300 منحة دراسية، وتخرّج منه نحو 2500 طالب وطالبة، مؤكداً أن هذه الجهود تسهم في بناء قدرات الشباب وتأهيلهم لسوق العمل وتحسين سبل عيشهم.

وخلال الزيارة، اطّلع الوفد على مرافق الجامعة، حيث زار عمادة الابتكار ونقل التكنولوجيا والريادة، ومجمع البحث والتكنولوجيا والابتكار ومختبراته، واستمع إلى شرح حول المشاريع البحثية والابتكارية التي تنفذها الجامعة.