Amman- 27 February 2022

أبْنائي الطَّلبة الأعِزّاء،

تحيَّةً طيِّبةً، وبعدُ،

 

زُملائي من الهيئتَينِ التَّدريسيَّةِ والإداريَّةِ المُحترمينَ،

يَطيب لي - ونحن نستقبل الفصل الدّراسيّ الجديد - أنْ أنتهِزَ الفرصة؛ لأُزْجي التّحيّة خالصةً إليكم واحداً واحداً عبر جسر من المحبَّة والمودّة، وأُرحِّب بكم أجمل ترحيب في رحاب جامعتنا الحبيبة، الّتي فتحت ذراعَيها لكم صبيحةَ هذا اليوم؛ لتُضيفوا إليها قبَساً من حضوركم البهيّ، وتعيدوا إليها الحيويَّة والنَّشاط بجهدكم السّخيّ، بعد أن قضيتم عطلتكم بين أهلكم ومحبّيكم وأصدقائكم.

 

زملائي الأجلّاء،

أبنائي الطَّلبة الكرام،

نحن في الجامعة الألمانيّة الأردنيّة أسرة واحدة كالبنيان المرصوص، كلّ واحد منّا يقدّم و يخدم الجامعة بإخلاص من موقعه، و يحدونا الأمل لتطوير جامعتنا والارتقاء بها وطنيّاً ودوليّاً نحو العالميّة؛ لتكون جامعة للعلم و الإبداع والإبتكار والبحث والتَّطوير والرّيادة، وجسْراً ثقافيّاً يربطنا بأوروبا عموما وألمانيا خصوصا، وهذا يتطلب منّا بذل قُصارى وسْعنا لتعزيز شراكاتنا مع ألمانيا و دول العالم و التركيز على استمراريّة برامج التّبادل الثّقافيّ والعلمي والبحثي وتطويرها وتمكينها، و العمل بعزيمة نحو جذب القطاع الصِّناعي: الوطنيّ والألمانيّ والدولي كشركاء إستراتيجيين لنا؛ لدعم وتعزيز وتمكين مشاريع الجامعة وطلبتها وتوجهاتها و إشراك الزملاء و الطَّلبة في أعمالهم وأبحاثهم وخططهم، وتوفير كلّ ما من شأنه خدمة المجتمع المحليّ، الأمر الذي ينعكس على الوطن بأكمله والمجتمع العالمي كلّه.

إن نجاح الجامعة لا يُخْتزل في شخصٍ واحدٍ او مجموعة بذاتها، بل لا بُدَّ من تضافر الجهود والجنود؛ لتحقيق المراد، فنحن منكم وإليكم، كلّفنا بالعمل لخدمة الجامعة التي نتشرَّف بالانتساب إليها منذ سنوات، مستلهمين منكم القوَّة، ومستمدّين منكم العزم، وأرى نجاح الجامعة فيكم، ولأنَّني على ثقة تامَّة بأن كلّ واحد منكم –حسب موقعه – يمتلك طاقة كامنة لإحداث تغييرٍ في الحيِّز الذي يشغله، فإنّني استفزّ فيكم الهمم العالية الّتي عهدتها فيكم؛ لتحقيق الغاية المُرْتجاة؛ لتصبح جامعتنا – بإذن الله - أيقونة يحتذى بها مستقبلا، فربّ هِمّة أحْيَت أمّة.

أبنائي الطَّلبة الكرام،

نسعد اليوم بعودتكم الى مقاعد العلم للبدء بفصل دراسيّ جديد، وكُلّي أمل بأن تُعدّوا ما استطعتم من قوة ومثابرة وإرادة، لتحقيق أهدافكم، وما يصبو إليه أهلكم، فأنتم بناة المستقبل، وعليكم يُعْقد الأمل؛ لتكونوا خير سفراءَ لجامعتكم في المواقع التي ستشغلونها مستقبلاً، فعليكم بالعلم والمعرفة والإخلاص وإتقان العمل حيثما كنتم.

وفي الخِتام، أجدّد التّرحيب بكم جميعاً، متمنّياً لكم انطِلاقة موفَّقةً، فبُشرى النِّهاية تقتضي قوَّة البداية، داعيا الله في عُلاه - بلساني ولسانكم - أنْ يُديم علينا جميعا نعمة الصِّحَّة والعافية، وأنْ يكشف عن بلدنا والعالم أجمعَ نقمة الوباء؛ حتى نعود إلى سيرتنا الأولى آمنينَ مطمئنّينَ.

 

مع أطيب أمنيات التَّوفيق لكم

رئيس الجامعة

الأستاذ الدّكتور علاء الدّين الحلحولي