Amman- 28 March 2022

نظّمت كلّيّة هندسة الموارد الطّبيعيّة وإدارتها، ومركز دراسة التّراث الطبيعيّ والحضاريّ في الجامعة الألمانيّة الأردنيّة ورشة عمل بعنوان: (دراسة مناطق البادية الشّمالية الشّرقيّة) بمشاركة مندوبينَ من الدّيوان الملكيّ، ودائرة الآثار العامّة، والجامعة الألمانيّة الأردنيّة، والجامعة الهاشميّة، وجامعة اليرموك، والمركز الوطنيّ للبحوث الزّراعيّة، وخبراء، وجهات دوليّة مانحة، وممثّلين عن المجتمع المحلّيّ.

وتهدف الورشة إلى التّشاركيّة بين قطاعات المجتمع المدنيّ، والمؤسّسات الأكاديميّة، والمجتمع المحلي؛ لتطوير مواقع البادية الأردنيّة، الّتي تُعاني في الآونة الأخيرة من العديد من التّحدّيات، مثل نقص الموارد، وهجرة السّكّان، بالإضافة إلى عبء اللجوء السّوري.

كما تأتي انطلاقاً من توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظّم حفظه الله، في دعم المجتمع المحلّيّ، عبر تطوير قطاعات مختلفة في البادية الشّمالية، لا سيّما في المجالات الحيويّة، كالمياه، والزّراعة، والتّعليم وغيرها، وتقييم الجهود المبذولة وتنسيقها في مجالات المياه، والزّراعة، والآثار في البادية الأردنيّة، والسّبل الممكنة لتطوير هذه القطاعات، وتشجيع الاستثمار، وعمل مشاريع تعود بالفائدة على المجتمع المحلّيّ.

من جهته، أكّد رئيس الجامعة الألمانيّة الأردنيّة الأستاذ الدّكتور علاء الدّين الحلحولي على أهمّيّة التّشاركيّة بين جميع المؤسّسات للوصول لمنتج متكامل ينعكس على المجتمع المحلّيّ بصورة إيجابية، مؤكّداً أنّ الجامعة الألمانيّة الأردنيّة جامعة تطبيقيّة تسعى إلى إشراك الطّلبة في مشاريع متعدّدة على أرض الواقع، وتحويلها إلى مشاريع حقيقيّة، لافتاً إلى ضرورة تبادل المعرفة مع كافّة المؤسّسات الأكاديميّة والدّوليّة والحكوميّة لدعم المجتمع المحلّيّ.

بدورة أشار مندوب دائرة الآثار العامة ومدير أثار المفرق عماد عبيدات إلى ما تزخر به مناطق البادية الأردنيّة من مواقع أثريّة فريدة تستحقّ أنْ توضع على أجندة البرامج السّياحيّة، وأنّ دائرة الآثار العامة بدأت بالتّعاون مع خبراء أجانب بأعمال التّنقيب والتّرميم ضمن مواقع متعدّدة من البادية.

فيما شدد رئيس جامعة اليرموك الأسبق الأستاذ الدّكتور زيدان كفافي على أهمّيّة دعم مركز بحوث البادية ورفده بالخبرات والكفاءات؛ ليكون مركزاً علميّاً وبحثيّاً متخصّصاً في المنطقة من كافة الجوانب الاثنوجرافية والآثار والجيولوجيّة والتّربة وغيرها.

وقدّم أكاديميّونَ من جامِعَتَي اليرموك والهاشميّة والمركز الوطنيّ للبحوث الزّراعيّة ملّخصاً عن البحوث العلميّة الّتي تمت على الموارد المائيّة والمعدنيّة والبيئية في المِنْطقة، منوهّينَ إلى وجود مجالات ممكنة لتطويرها لمشاريع ذات طبيعة سياحيّة أو استثماريّة.

في حين تحدث ممثّلو المجتمع المحلّيّ عن أهم التّحديات الّتي تواجههم، إضافة إلى الاحتياجات التّطويريّة الّتي تحتاجها المِنْطقة، مثمّنينَ دعوتهم إلى المشاركة بالورشة، والتّشاركية مع مراكز صنع القرار.

وخرج المشاركون بمجموعة من التّوصيات، في مقدّمتها: تشكيل ثلاث مجموعات رئيسية في قطاعات السّياحة، والمياه، والزّراعة؛ لتقييم الجهود المبذولة، وبيان الاحتياجات، ودراسة الإمكانات المتاحة في كل مجال؛ تمهيداً لتقديم توصيات للجهات الحكوميّة والمانحة، لعمل مشاريع مستقبليّة في البادية، تنعكس إيجاباً على المجتمعات المحلّيّة.