Amman- 13 September 2022

حصلت كلية هندسة العمارة والبيئة المبنية في الجامعة الألمانية الأردنية على المركز الأول وجائزة شرفية في المسابقة الدولية لإعادة إعمار القرى الفلسطينية المدمرة بدورتها السادسة التي تنظمها "هيئة أرض فلسطين" في بريطانيا.
وجاء في المركز الأول (مناصفة) مشروع تخرج الطالبة نيروز على فيما حصل مشروع تخرج الطالبة آلاء عمرو على جائزة شرفية، وكلا المشروعين أشرف عليهما الأستاذ الممارس في الكلية المهندس ثائر قبعة.
وعن مشروعها الفائز بالمركز الأول بينت المهندسة نيروز أنه جاء تحت اسم (الجزء المفقود) ليركز على محاولة الاحتلال الصهيوني محو أي أثر للشعب الفلسطيني في قرية صفورية، حيث عمد الى زرع التلة التي ضمت القرية الأصلية بأشجار حرجية غير مثمرة لإزالة أي أثر للقرية وتحويلها الى غابة!
وأضافت أن المعضلة كانت باستخدام الاحتلال الاشجار كأداة لمحو ذاكرة المكان، من هنا انطلقت فكرة نقل الاشجار الى محيط المشروع الذي تشكل من حلقة دائرية تعمل كحديقة تذكارية تعرض كافة الآثار التي مرت على القرية، فمتحف تحت الأرض يمثل الجزء الناقص من الرواية وهو الجزء الفلسطيني صعودا الى النصب التذكاري في وسط الحلقة حيث كانت القرية الأصلية، فتم زرع أعمدة مكان كل بيت في القرية كتب عليه اسم العائلة الفلسطينية التي سكنت هناك قبل عام 1948.
أما مشروع المهندسة آلاء الذي جاء باسم (أنا البحر) في قرية الجورة المهجرة، فقد ركز على إعادة احياء فعالية أربعاء أيوب التي كانت تقام كل سنة في فلسطين ما قبل النكبة احتفاءً بالبحر، فقامت عمرو بإعادة تتبع مسار الرحلة من خلال خلق ثلاث محطات، الأولى مكان القرية الأصلية وتحتوي على ساحة رئيسية حولها المطاعم والأسواق الرئيسة ومن ضمنها سوق السمك، أما المحطة الثانية فكانت محطة رمزية تحتوي على بيارة برتقال ومدرج احتفالي يرمز للاحتفالات التي كانت تتم في أربعاء ايوب، أما المحطة الاخيرة فكانت على البحر مباشرة من خلال مدرج كبير وحديقة باتجاه البحر، وتحت هذا المدرج تم تصميم المتحف البحري والمشاغل التي كانت تصنع سفن الصيد التقليدية.
بدوره شكر المهندس قبعة طلبته على جهودهم الجبارة خلال عملهم على مشايع التخرج والتي أدت الى هذا التميز والنجاح، مشدداً على أهمية المسابقة كونها تركز على الحفاظ على ذاكرة شعب.
كما أكد على تميز مشاريع تخرج طلبة كلية العمارة والبيئة المبنية وفوزهم المتكرر في العديد من المسابقات المحلية والإقليمية والدولية، الأمر الذي يعود الى الجهود الطيبة التي يبذلها كل من الهيئتين الاكاديمية والادارية في الكلية على مدار السنين.



