
أطلقت الجامعة الألمانية الأردنية، ممثلة بعمادة شؤون الطلبة، اليوم الأحد، مبادرة «روافد» (RAWAFED)، تحت شعار «الشباب من أجل الهوية والحوار والسلم المجتمعي»، بحضور معالي العين حسين هزاع المجالي، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلحولي، وبمشاركة طلبة الجامعة وعدد من أعضاء مجالس الطلبة في جامعات أردنية.
وتضمن حفل الإطلاق لقاءً حواريًا بعنوان «السلم المجتمعي والتحديث السياسي... ركيزتا الأردن القوي»، استضاف معالي العين حسين هزاع المجالي، وناقش عددًا من القضايا المرتبطة بدور الشباب في الحياة العامة، والهوية الوطنية الجامعة، ومسارات التحديث السياسي، والتحديات التي تواجه السلم المجتمعي في ظل التحولات الرقمية وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال معالي العين المجالي إن السلم المجتمعي يشكل أساسًا للاستقرار وقوة الدولة، موضحًا أن الاختلاف في الرأي لا يعني الخصومة، وإنما القدرة على إدارة الاختلاف بالحوار واحترام القانون وقبول الرأي الآخر، إلى جانب نبذ خطاب الكراهية والإشاعات. وبيّن أن قوة الدولة لا تقاس فقط بقوة مؤسساتها، وإنما بقدرتها على الحفاظ على تماسك مجتمعها، لافتًا إلى أن السلم المجتمعي والتحديث السياسي مساران متكاملان.
وأشار معاليه إلى أن التحديث السياسي في الأردن ودور الشباب يمثلان ركيزتين أساسيتين في بناء المستقبل، مبينًا أن التحديث لا يقتصر على الانتخابات أو زيادة عدد الأحزاب، بل يتطلب تغييرًا في الثقافة والممارسة السياسية، والانتقال من السياسة القائمة على الأشخاص إلى السياسة القائمة على البرامج والأفكار. ولفت إلى أهمية دور الجامعات في إعداد جيل قادر على الحوار والقيادة وتحمل المسؤولية، وتمكين الشباب من المشاركة والمبادرة وصناعة القرار، وتعزيز دورهم في مواجهة خطاب الكراهية والاستقطاب.
وتطرق معالي العين المجالي إلى أهمية الهوية الوطنية الجامعة والتوازن بين الأمن والاستقرار والتحديث والمشاركة، موضحًا أن التنوع الاجتماعي والثقافي والفكري يمكن أن يشكل مصدر قوة عندما يجتمع الأردنيون حول ثوابت وطنية مشتركة، داعيًا إلى احترام الاختلاف وعدم تحويله إلى انقسام اجتماعي. وشدد على أن الأردن القوي يقوم على مجتمع متماسك، ومؤسسات فاعلة، ومشاركة سياسية، وشباب واعٍ، وأن إدارة الاختلاف بالحوار والقانون ومشاركة الشباب في صناعة المستقبل تعزز قوة الأردن ومنعته واستقراره.
كما استمع معاليه إلى مجموعة من الأسئلة التي طرحها طلبة الجامعة وأعضاء مجالس الطلبة من عدد من الجامعات الأردنية، وتناولت دور الشباب في التحديث السياسي، وحدود حرية التعبير، ودور المؤسسات التعليمية والأمنية في حماية السلم المجتمعي، إلى جانب مستقبل مشاركة الشباب في الحياة العامة.
من جانبها، قالت عميدة شؤون الطلبة الدكتورة فرح الأطرش إن الجامعة ينبغي أن تكون مساحة حقيقية للحوار وبناء الشخصية وتعزيز المواطنة، مشيرةً إلى أن مبادرة «روافد» تسعى إلى فتح آفاق أوسع أمام الشباب للتفكير والمشاركة وتحمل المسؤولية، وإعداد جيل يكون شريكًا حقيقيًا في مسيرة التحديث وصناعة المستقبل.
وتأتي مبادرة «روافد» منصةً شبابية للحوار والتأثير والعمل المشترك، بهدف تمكين الشباب وإشراكهم في القضايا الوطنية، وتعزيز قيم المواطنة الفاعلة والهوية الوطنية والسلم المجتمعي، ودعم مشاركتهم في الحياة العامة ومسارات التحديث السياسي.