
تودي حوادث المرور على الطرق بحياة ما يقرب من 1.3 مليون شخص على مستوى العالم كل عام، بالإضافة إلى إصابة ما بين 20 إلى 50 مليون شخص بإصابات غير مميتة. أكثر من نصف هذه الحوادث تتعلق بمستخدمي الطريق الضعفاء، بما في ذلك المشاة وراكبي الدراجات والدراجات النارية وركابهم. وتتجاوز عواقب الإصابات الناجمة عن حركة المرور على الطرق المعاناة الإنسانية، إذ تفرض عبئا اقتصاديا كبيرا على الضحايا وأسرهم. وعلى نطاق أوسع، تؤثر الإصابات الناجمة عن حركة المرور على الطرق بشكل كبير على الاقتصادات الوطنية، حيث تصل إلى 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي السنوي للبلدان وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
ويعاني الأردن من هذه المشكلة، حيث يصل عدد الحوادث المرورية إلى ما يقارب 170 ألف حادث في عام 2022. ويهدف مركز التميز للسلامة على الطرق (RSCE) إلى تطوير برامج سلامة بعيدة المدى للحد من وقوع الحوادث المرورية.
ويهدف مركز السلامة على الطرق أيضًا إلى ربط أهداف التنمية المستدامة (الهدف 11 من أهداف التنمية المستدامة: مدن ومجتمعات مستدامة) و(الهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة: تغير المناخ) لإنشاء بيئات حضرية أكثر أمانًا ويسهل الوصول إليها وصديقة للبيئة مع التركيز على 11.2 هدفًا "بأسعار معقولة ومناسبة" أنظمة النقل المستدامة”. سيؤدي دمج السلامة على الطرق والنقل المستدام إلى إعطاء الأولوية للمبادرات التي تقلل من حوادث المرور، وتعزز كفاءة النقل العام، وتقلل من التأثير البيئي للتنقل الحضري. من خلال رفع مستوى الوعي حول تقنيات المدن الذكية، وتنفيذ برامج التعليم والتوعية لإنشاء مدن تعطي الأولوية للسلامة وسهولة الوصول والاستدامة. تساهم هذه المهمة في نهاية المطاف في إنشاء مساحات حضرية أكثر ملاءمة للعيش ومرونة وصديقة للبيئة، بما يتماشى مع الرؤية الأوسع للأمم المتحدة من أجل مستقبل مستدام وعادل. تهدف RSCE إلى رفع مستوى الوعي حول النقل المستدام وتقديم مبادرات في هذا الصدد بالتعاون مع شركائها.
ومعالجة هذه القضية تتطلب تضافر جهود كافة الجهات المعنية بالسلامة على الطرق، أفراداً ومؤسسات، لتحقيق خفض ملموس في عدد حوادث المرور وما ينتج عنها من وفيات وإصابات وأضرار في الممتلكات، فضلاً عن عواقبها الاجتماعية والاقتصادية. الهدف هو الوصول إلى الأردن خاليًا من الوفيات والإصابات المرورية.
الدكتور عمر بطاينة