الحالة:مكتمل
التّمويل: صندوق دعم البحث العلمي والابتكار
كانت حوافّ وادي الأردنّ المُتصدّع دائمًا بؤرة الاستيطان في الأردن، ويعود ذلك إلى عاملَينِ مهمّينِ، وهما: تواجد مصادر المياه على شكل ينابيع، وتعرّض المياه الجوفيّة للتّغذية في الهضبة العليا ثم التّصريف، والعامل الثّاني اعتبارها طريقا للتّجارة الرّئيسيّة الّتي تربط المناطق الدّاخليّة بالبحر ووادي الصدع الشّمالي (سوريا)، بالصدع الجنوبي (وشبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر).
وتعد حواف الوادي المتصدّع غير مستقرة؛ بسبب الارتفاع المستمر بسبب الحركات التكتونية من جهة والقطع المستمر للأسفل بسبب التدفقات المستمرّة والموسميّة للتّيّار من جهة أخرى، ممّا يخلق تحدّيات تتعلّق بتغيير مستويات السّطح، وفقدان التّربة الخِصْبة، والانهيارات الأرضية، والفيضانات المفاجئة الّتي تجرف الطّرق والمباني، إضافة إلى ذلك حساسية هذه المناطق للتّغيّرات المُناخيّة، لا سيّما يتعلق بموثوقيّة مياه الينابيع.
لمواجهة هذه التّحدّيات، تمّ استخدام إستراتيجيّات مختلفة للتّخفيف من المخاطر، وتسخير إمكانات هذه المجالات كالتّدفّق السّطحيّ، والمدرجات، وخيارات المحاصيل، وإستراتيجيّات الاستقرار، والتّكيّفات الاجتماعيّة.
في هذا المشروع، سيتمّ اختيار مواقع مختارة من مِنْطقة البتراء جنوب الأردنّ؛ لإجراء دراسات مكثّفة، من أجل فهم كيفيّة إدارة النّاس للمِساحات الطّبيعيّة عبر الزّمن، حيث ستسعى الدّراسة إلى فهم توقيت التدخلات الرئيسية وطبيعتها في المنطقة، إضافة إلى آثارها القصيرة المدى والطويلة لهذه التّدخّلات على المساحات الطبيعية، كما سيتمّ إجراء دراسات على البقايا النّباتيّة؛ لفهم خيارات المحاصيل وعلاقاتها بالتغيرات المناخية التي أثرت على المنطقة.