
تُعدّ عمادة الابتكار ونقل التكنولوجيا والريادة (DI-TECH)الأولى من نوعها في الأردن، إذ أُنشئت لتكون مظلة متخصصة لدعم الابتكار ونقل التكنولوجيا وريادة الأعمال. ويأتي تأسيسها كمحطة مفصلية في مسيرة تحوّل الجامعة الألمانية الأردنية إلى جامعة ريادية، تُعنى بتمكين الأفراد من تحويل المعرفة إلى أثرٍ واقعي.
وانطلاقًا من تصاعد التحديات العالمية والاجتماعية والاقتصادية، تعمل العمادة على بناء بيئة محفّزة لريادة الأعمال تقوم على تطوير النماذج الأولية والمنتجات القابلة للتجريب (MVPs). ويستند هذا التوجّه التطبيقي المرتكز على الابتكار إلى دعم إنشاء شركات ناشئة تكنولوجية، وتمكين تحويل الأفكار إلى حلول مستدامة تلبي احتياجات حقيقية على أرض الواقع.
تضمّ هذه العمادة تحت مظلّتها ثلاثة أقسام رئيسية، هي: قسم التوظيف، وقسم نقل التكنولوجيا والروابط الصناعية، وقسم الابتكار وريادة الأعمال.
- يتولى قسم التوظيف مسؤولية تقديم خدمات الإرشاد والتوجيه المهني، وتعزيز ارتباط الخريجين بالجامعة. كما يعمل كحلقة وصل بين الشركات والمؤسسات وخريجي الجامعة من ذوي المهارات والكفاءات التي تواكب متطلبات سوق العمل المتجددة.
- يدير قسم نقل التكنولوجيا والروابط الصناعية شبكة واسعة ومتنامية من الشركاء الصناعيين في الأردن والمنطقة وأوروبا، كما يشرف على برنامج الدراسات الثنائية في الجامعة، بما يضمن إتاحة فرص مبكرة للطلبة لاكتساب خبرات عملية مباشرة في القطاع الصناعي. وإلى جانب ذلك، يضطلع القسم بمسؤولية إدارة الملكية الفكرية لأبحاث الجامعة ومخرجاتها الإبداعية.
- يعمل قسم الابتكار وريادة الأعمال على ترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار من خلال برامج الاحتضان، والتدريب المتخصص، وتنظيم الهاكاثونات، وتيسير الوصول إلى فرص التمويل المبكر وشبكات المستثمرين. كما يدعم القسم الرياديين في مراحلهم الأولى عبر تطوير النماذج الأولية والمنتجات الأولية، بما يسهم في تعزيز منظومة الابتكار في الأردن والمنطقة.
كما يوفّر مختبر الابتكار في العمادة منظومة متقدمة من أدوات التصميم والتصنيع الرقمي، تُمكّن الباحثين والطلبة والرياديين من تجسيد أفكارهم وتحويلها إلى نماذج ملموسة من خلال التجربة العملية والتطبيق الواقعي.
تنبع رسالة العمادة من إيمان راسخ بأن الطلبة هم أثمن موارد الجامعة. ومن خلال التعليم الريادي، والتعلّم القائم على التجربة، وبرامج التدريب الموجهة نحو الابتكار، تهدف العمادة إلى إحداث تحول في الثقافة الفكرية، وتنمية قدرات التفكير الإبداعي لحل المشكلات، وتمكين قادة المستقبل الذين سيقودون مسيرة التحوّل الرقمي والتكنولوجي في مجتمعاتهم.
وفي المستقبل، تسعى العمادة إلى توسيع شبكة شراكاتها خارج الأردن وتعزيز التعاون على مستوى المنطقة وأوروبا. كما ستسهم هذه الشراكات في تعزيز تبادل المعرفة، ودعم تنقّل المبتكرين، وترسيخ مكانة الجامعة الألمانية الأردنية كمركز إقليمي للريادة ونقل التكنولوجيا.
وبفضل هذه الجهود المشتركة، تواصل العمادة دورها كمحفّز للابتكار، وجسر يربط الطلبة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، بالإضافة إلى كونها منصة للريادة والإبداع تسهم في بناء مستقبل مستدام يقوم على أساس المعرفة.
د. فدوى دبابنه